كل المقالات

تتبع الإيميل ببكسل التتبع: ماذا يكشف وكيف تحظره

تتبع الإيميل ببكسل التتبع هو الطريقة التي يعرف بها المرسل أنك فتحت رسالته. تحتوي الرسالة على صورة صغيرة جدًا، غير مرئية في العادة، مخزّنة على خادم المرسل، على عنوان ويب أُعدّ لك خصيصًا. وحين يحمّلها تطبيق البريد لديك، يسجّل الخادم أنك فتحت الرسالة، ومتى فتحتها، ونوع الجهاز الذي استخدمته، وعنوان IP الذي فتحتها منه. ويدل عنوان IP على موقع تقريبي.

لحظر هذا التتبع، أوقف التحميل التلقائي للصور في تطبيق البريد (الخطوات لكل تطبيق). يخفي وكيل الصور (image proxy)، مثل الذي يستخدمه Gmail، عنوان IP وجهازك، لكنه لا يخفي في العادة أنك فتحت الرسالة. أما «حماية نشاط البريد» في Apple Mail فتجعل كل رسالة تبدو مفتوحة. وتُتتبَّع الروابط بطريقة منفصلة. ويُسمى بكسل التتبع أيضًا بكسل التجسس (spy pixel) أو إشارة الويب (web beacon)، وتسمي تطبيقات البريد هذه الصور المحتوى البعيد أو الصور الخارجية. ويُبقي CatchNone، وهو تطبيق لعناوين البريد المستعارة على iPhone وiPad وMac، الصور البعيدة، ومنها معظم بكسل التتبع، محظورة حتى تحمّلها، ويعطي كل تسجيل عنوانه الخاص، فإذا تأكّد فتحك لرسالة، دلّ ذلك على عنوان مستعار واحد لا على بريدك الرئيسي.

كيف يعمل تتبع الإيميل ببكسل التتبع

بكسل التتبع في البريد الإلكتروني ليس سوى وسم صورة (image tag) عادي. إليك مثالًا توضيحيًا على نطاق افتراضي، لا يمثل صيغة أي منصة حقيقية:

<img src="https://t.example.com/open/8f2c41d7e9.gif?m=autumn-sale"
     width="1" height="1" alt="">
  • t.example.com خادم يديره المرسل أو منصة البريد التي يستخدمها. الصورة ليست داخل الرسالة، لذا على تطبيقك أن يجلبها.
  • 8f2c41d7e9 معرّف أُنشئ لك ولهذه الرسالة. وهو ما ينقل المعلومة من «فتح أحدهم هذه الرسالة» إلى «فتحتَ أنت هذه الرسالة». وتقول CNIL، الهيئة الفرنسية لحماية البيانات، إن عنوان البكسل يحمل في العادة «إعدادات مخصصة تتعلق بالمستخدم أو بالسياق الذي تظهر فيه الصورة».
  • width="1" height="1" والسمة alt الفارغة تُبقيه بعيدًا عن الأنظار.

حين يجلب تطبيقك الصورة، يسجّل الخادم المعرّف، والوقت، وعنوان IP، والتطبيق والنظام المذكورين في ترويسة User-Agent في الطلب. ثم يُظهرك تقرير المرسل على أنك فتحت الرسالة. وتؤكد صفحات المساعدة في Mailchimp ذلك من جهة المرسل: تتبع فتح الرسائل لا يعمل في رسائل النص العادي (plain text)، ولا حين لا يعرض تطبيق المستلم الصور. ولهذا ينجح حظر الصور.

ولا يلزم أن يكون بكسل التتبع بحجم 1×1. فأي صورة بعيدة عنوانها فريد لك، مثل شعار أو لافتة إعلانية، يمكنها أداء المهمة نفسها.

ماذا يكشف بكسل تتبع الإيميل

يصف مكتب مفوض المعلومات البريطاني (ICO)، وCNIL، وApple، وMailchimp القائمة نفسها تقريبًا. يمكن أن يعرف المرسل:

  • هل فتحت الرسالة، ومتى، وكم مرة؛
  • نوع جهازك، ونظام التشغيل، وتطبيق البريد؛
  • عنوان IP لديك، ومنه موقعك التقريبي؛
  • هل أعدت توجيه الرسالة، لأن النسخة المعاد توجيهها ما زالت تحمل البكسل الخاص بك.

وتضيف CNIL أن بكسل التتبع لا يتيح الوصول إلى رسائلك الأخرى ولا إلى صندوق بريدك. لكنه قد يصل إلى أبعد من المرسل: فقد وجدت دراسة لجامعة برينستون عام 2018 على القوائم البريدية التجارية أن نحو 30% من الرسائل سرّبت عنوان البريد الإلكتروني للمستلم إلى جهات خارجية عند عرضها.

هل يمكن تتبع موقعك أو عنوان IP عبر الإيميل؟

بشكل تقريبي فقط، وفقط إذا جلب جهازك الصورة بنفسه، أو نقرت رابطًا متتبّعًا، أو فتحت مرفقًا يجلب شيئًا من الإنترنت. وتقول MaxMind، وهي من كبرى الشركات التي تحدد الموقع الجغرافي من عنوان IP، إن بياناتها «ليست دقيقة أبدًا بما يكفي لتحديد منزل أو فرد أو عنوان شارع بعينه أو تحديد موقعه». وبالنسبة لعناوين IP في الولايات المتحدة، تقدّر الدقة على مستوى المدينة بنحو 66%، ضمن نطاق 50 كم (نحو 30 ميلًا). توقّع أن تنكشف مدينتك أو منطقتك، ومزوّد خدمة الإنترنت لديك. ويغيّر VPN عنوان IP الذي يراه المرسل، لكنه لا يخفي أنك فتحت الرسالة.

ويعمل Gmail بطريقة مختلفة. فمنذ عام 2013، يجلب Gmail الصور عبر خوادم Google نفسها، وتقول Google إن المرسلين «لا يمكنهم استخدام تحميل الصور للحصول على معلومات عن جهاز الكمبيوتر لديك أو عن موقعك». وتقول أيضًا: «في بعض الأحيان، قد يعرف المرسلون ما إذا كنت قد فتحت رسالة بريد إلكتروني تحتوي على صورة». ولا تزال Litmus، التي تقيس فتح الرسائل لصالح المرسلين، تسجّل فتح رسائل Gmail «عبر ذاكرة الصور المخبّأة (image cache) في Gmail». يخفي الوكيل عنوان IP وجهازك وموقعك، لكنه لا يخفي في العادة أنك فتحت الرسالة.

ما يكشفه كل تطبيق بريد

أين تقرأ بريدك هل تُحمَّل الصور تلقائيًا؟ هل يرى المرسل عنوان IP؟ هل يعرف المرسل أنك فتحت الرسالة؟
CatchNone لا، حتى تضغط «تحميل الصور» فقط إذا حمّلتها فقط إذا حمّلتها
Apple Mail، مع تشغيل «حماية نشاط البريد» نعم، في الخلفية عند وصول الرسالة، عبر خادمين وسيطين (relay) لا لا: كل رسالة تُسلَّم تبدو مفتوحة
Apple Mail، مع إيقاف «حماية نشاط البريد» نعم، ما لم يكن «حظر كل المحتوى البعيد» مشغّلًا نعم، ما لم يكن «إخفاء عنوان IP» مشغّلًا نعم، عند تحميل الصور
Gmail (الويب والتطبيقات) نعم، عبر وكيل الصور في Google لا في العادة (تقول Google «في بعض الأحيان»)
Outlook الكلاسيكي لـWindows لا، محظورة افتراضيًا فقط إذا نزّلت الصور فقط إذا نزّلت الصور
Outlook لـMac لا، محظورة افتراضيًا فقط إذا نزّلت الصور فقط إذا نزّلت الصور
Outlook لـiPhone وAndroid نعم، ما لم تختر «Block external images» (حظر الصور الخارجية) أو «Load images for safe senders» (تحميل الصور للمرسلين الآمنين) غير موثّق نعم، عند تحميل الصور
Outlook.com غير موثّق؛ تصل الصور عبر وكيل الصور في Microsoft لا، مع تشغيل الوكيل غير موثّق
Yahoo Mail نعم، إلا في «Spam» (البريد المزعج) (وفق مساعدة Yahoo لنسختها القديمة لسطح المكتب) غير موثّق نعم، عند تحميل الصور
Fastmail (الويب والتطبيقات) حسب إعدادك؛ ولا تُحمَّل أبدًا في «Spam» لا، يجلبها Fastmail بنفسه نعم، عند تحميل الصور
Proton Mail، مع تشغيل «Block email tracking» (حظر تتبع البريد الإلكتروني) تُزال أدوات التتبع المعروفة؛ وتُجلب الصور الأخرى عند وصول الرسالة عبر وكيل لا ليس عبر الصور
Thunderbird لا، محظورة افتراضيًا فقط إذا حمّلتها فقط إذا حمّلتها

راجعنا ذلك في صفحات المساعدة لدى كل شركة (iOS 27 وmacOS 27) وفي الإعدادات الافتراضية لـThunderbird، في سبتمبر 2026. ويعتمد إخفاء Apple لعنوان IP على تشغيل «Limit IP Address Tracking» (تقييد تتبع عنوان IP) للشبكة التي تستخدمها.

كيف تحظر بكسل التتبع

نادرًا ما تحتاج إلى أداة منفصلة لحظر بكسل التتبع: فإعداد الصور في تطبيق البريد هو أداة الحظر. وإذا كان تطبيقك يجلب الصور أصلًا عبر وكيل (Gmail وOutlook.com وFastmail)، فإن إيقاف الصور يضيف أمرًا واحدًا: لن يعرف المرسل بعد ذلك أنك فتحت الرسالة.

Apple Mail

على iPhone وiPad (iOS 27 وiPadOS 27)، انتقل إلى الإعدادات > التطبيقات > البريد > «حماية الخصوصية»، ثم شغّل «حماية نشاط البريد». وتقول Apple إن الميزة تحتاج أيضًا إلى «Limit IP Address Tracking» (تقييد تتبع عنوان IP)، وهو إعداد يُضبط لكل شبكة على حدة: انتقل إلى الإعدادات > Wi-Fi واضغط زر المعلومات بجوار شبكتك (خطوات Apple). وعلى Mac، اختر البريد > الإعدادات > «الخصوصية»، ثم حدّد «حماية نشاط البريد». والبديل، إن كنت تفضّل ألا يُحمَّل أي شيء حتى تطلبه، هو «حظر كل المحتوى البعيد» مع «إخفاء عنوان IP». ويشرح مقال كيف تعمل «حماية خصوصية البريد» على iPhone وMac الخطوات وما تكسبه وما تتنازل عنه.

Gmail

توثّق Google إعدادًا منفصلًا للويب ولـAndroid ولـiPhone، لذا غيّر كل إعداد منها في ما تستخدمه (خطوات Google).

على الكمبيوتر:

  1. في Gmail، انقر «Settings» (الإعدادات) أعلى اليمين، ثم «See all settings» (عرض جميع الإعدادات).
  2. في علامة التبويب «General» (عام)، مرّر إلى «Images» (الصور) واختر «Ask before displaying external images» (السؤال قبل عرض الصور الخارجية).
  3. انقر «Save Changes» (حفظ التغييرات) أسفل الصفحة.

على Android:

  1. في تطبيق Gmail، اضغط «Menu» (القائمة)، ثم «Settings» (الإعدادات)، ثم حسابك.
  2. ضمن «Data usage» (استخدام البيانات)، اضغط «Images» (الصور)، ثم «Ask before showing» (السؤال قبل العرض).

على iPhone وiPad:

  1. في تطبيق Gmail، اضغط «Menu» (القائمة)، ثم «Settings» (الإعدادات).
  2. ضمن «البريد الوارد»، اضغط «Email preferences» (تفضيلات البريد الإلكتروني)، ثم «Images» (الصور)، ثم «Ask before displaying external images» (السؤال قبل عرض الصور الخارجية).

وعلى الويب، انقر «Display images below» (عرض الصور أدناه) لتحميل الصور في رسالة واحدة.

Outlook

  • Outlook الكلاسيكي لـWindows يحظر التنزيل التلقائي للصور افتراضيًا، وتذكر Microsoft «مساعدتك على تجنب بكسل التتبع» سببًا لذلك. للتحقق، انتقل إلى «File» (ملف) > «Options» (خيارات) > «Trust Center» (مركز التوثيق) > «Trust Center Settings» (إعدادات مركز التوثيق)، وتأكد من تحديد خانة الاختيار التي تبدأ بعبارة «Don’t download pictures automatically» (عدم تنزيل الصور تلقائيًا). وفي Outlook لـMicrosoft 365، توجد الخيارات في علامة التبويب «Automatic Download» (التنزيل التلقائي). وإضافة مرسل إلى «Safe Senders» (المرسلون الآمنون) تلغي حظر صوره، ومنها بكسل التتبع، وجهات الاتصال لديك في Outlook تُعدّ مرسلين آمنين افتراضيًا.
  • Outlook الجديد لـWindows: في سبتمبر 2026، لا تصف صفحات المساعدة في Microsoft إعدادًا لتنزيل الصور فيه. وإن أردت إيقاف الصور افتراضيًا على Windows، فإن Outlook الكلاسيكي وThunderbird يحظرانها.
  • Outlook لـMac لا ينزّل صور الإنترنت افتراضيًا. وفي Outlook الجديد لـMac، اختر «Outlook» > «Settings» (الإعدادات)، وحدّد «Reading» (القراءة) ضمن «Email» (البريد الإلكتروني)، ثم اختر ضمن «Download external images» (تنزيل الصور الخارجية) الخيار «Ask before downloading» (السؤال قبل التنزيل).
  • Outlook لـiPhone وAndroid ينزّل الصور ما لم تختر «Block external images» (حظر الصور الخارجية) أو «Load images for safe senders» (تحميل الصور للمرسلين الآمنين). اضغط الشريط في الرسالة لتحميل صورها.
  • Outlook.com يحمّل الصور عبر وكيل الصور في Microsoft. في «Settings» (الإعدادات) > «General» (عام) > «Privacy and data» (الخصوصية والبيانات)، أبقِ الخيار «Always use the Outlook service to load images» (استخدام خدمة Outlook دائمًا لتحميل الصور) محددًا. وتحذّر Microsoft من أنه بدونه «قد تكون بياناتك الشخصية في خطر». ولإيقاف الصور من المرسلين الذين لم توافق عليهم، انتقل إلى «Settings» (الإعدادات) > «Mail» (البريد) > «Junk email» (البريد العشوائي)، وضمن «Security options» (خيارات الأمان)، حدّد «Block attachments, pictures, and links from anyone not in my Safe senders and domains list» (حظر المرفقات والصور والروابط من أي شخص غير موجود في قائمة المرسلين والمجالات الآمنة). ويحظر ذلك أيضًا الروابط والمرفقات من هؤلاء المرسلين.

تطبيقات وخدمات أخرى

  • CatchNone يُبقي الصور البعيدة، ومنها معظم بكسل التتبع، محظورة في كل رسالة حتى تضغط «تحميل الصور»، ومفتاح «تحميل الصور البعيدة» فيه، ضمن «الإعدادات» ← «المظهر»، متوقف افتراضيًا.
  • Fastmail يجلب الصور البعيدة عبر خوادمه، لذا «لن يعرف مستضيف الصورة عنوان IP لديك أو متصفحك». ولا ينطبق ذلك إلا في واجهة Fastmail على الويب وتطبيقه للجوال، لا حين تقرأ بريد Fastmail في تطبيق آخر. ولكي يُطلب إذنك أولًا، انتقل إلى «Settings» (الإعدادات) > «Mail preferences» (تفضيلات البريد)، ثم ضمن «Reading» (القراءة) > «Remote images» (الصور البعيدة) اختر «Always ask before showing remote images» (السؤال دائمًا قبل عرض الصور البعيدة).
  • Proton Mail يشغّل «Block email tracking» (حظر تتبع البريد الإلكتروني) افتراضيًا. ويُضبط لكل جهاز على حدة: «Settings» (الإعدادات) > «Email privacy» (خصوصية البريد الإلكتروني) على الويب وسطح المكتب، و«Settings» (الإعدادات) > «Privacy and security» (الخصوصية والأمان) في تطبيقات الجوال.
  • Thunderbird يحظر المحتوى البعيد افتراضيًا.
  • Yahoo Mail وثّق هذا الخيار آخر مرة لـنسخته القديمة لسطح المكتب: «Settings» (الإعدادات) > «More Settings» (المزيد من الإعدادات) > «Viewing email» (عرض البريد الإلكتروني) > «Show images in messages» (عرض الصور في الرسائل) > «Ask before showing external images» (السؤال قبل عرض الصور الخارجية). تحقّق من القائمة الحالية قبل الاعتماد عليه.
  • خدمات العناوين المستعارة التي تعيد التوجيه، مثل addy.io‎ (في الخطط المدفوعة) وFirefox Relay وDuckDuckGo Email Protection، يمكنها إزالة بكسل التتبع المعروف قبل أن تعيد توجيه البريد إلى صندوق الوارد لديك. ولا تغيّر إزالة البكسل طريقة تتبع الروابط.
  • إضافات المتصفح التي تكشف أدوات التتبع في Gmail موجودة. تحقّق من صلاحيات الوصول إلى بريدك التي تطلبها؛ فإعداد الصور في تطبيق البريد هو وسيلة التحكم الأكثر موثوقية.

هل يوقف حظر الصور كل أشكال التتبع؟

لا. حظر الصور يوقف بكسل التتبع، لكن الروابط تُتتبَّع بشكل منفصل. إذ تستبدل منصات النشرات الإخبارية كل رابط برابط يمر عبر خادمها. وتقول Mailchimp إن النقرة «تعيد توجيه المستخدمين عبر خوادم Mailchimp» إلى العنوان الحقيقي، وتُسجَّل عملية إعادة التوجيه. وتُفتح النقرة في متصفحك، فيرى ذلك الخادم عنوان IP الحقيقي لديك حتى لو كان تطبيق البريد يجلب الصور عبر وكيل. وتعدّ Mailchimp النقرة أيضًا فتحًا للرسالة، وتستخدم «بيانات النقر» لتحديد موقع جهات الاتصال التي تخفي Apple فتحها للرسائل.

وتقول Apple إن «حماية خصوصية البريد» «لا تشمل الروابط أو مرفقات البريد الإلكتروني». ويزيل Proton Mail معاملات التتبع المعروفة من الروابط على الويب، لكنه يقول إن المعاملات الخاصة بالشركات نفسها قد يصعب عليه اكتشافها. وإن كنت تريد موقع المتجر فقط، فاكتب عنوانه بدلًا من النقر على الرابط.

هل يعرف مرسلو البريد المزعج أنك فتحت رسائلهم؟

أحيانًا. إذا كان تطبيقك يحمّل الصور مباشرة من خادم المرسل، فإن البكسل يخبره أن العنوان يعمل. وتوضح Microsoft أن تنزيل صورة من الإنترنت «قد ينبّه المرسِل إلى أن عنوان بريدك الإلكتروني نشط وأنك تلقيت الرسالة».

  • الصور تُحمَّل مباشرة: يعرفون أن العنوان نشط، ومتى فتحت الرسالة، وأين أنت تقريبًا.
  • الصور تُحمَّل عبر وكيل (Gmail وOutlook.com وFastmail): يعرفون في العادة أنك فتحت الرسالة، لا عنوان IP ولا جهازك.
  • Apple Mail مع «حماية نشاط البريد»: كل رسالة تُسلَّم تبدو مفتوحة، فلا يستطيع المرسل معرفة ما إذا كنت قرأتها، مع أن الجلب في الخلفية يُظهر مع ذلك أن الرسالة وصلت إلى صندوق بريد مستخدَم.
  • الصور محظورة: لا يرسل البكسل شيئًا.

وتحجب تطبيقات كثيرة الصور أيضًا في البريد المزعج. فلا يعرض Gmail الصور في الرسائل التي يعدّها مريبة، ويحظر Fastmail الصور البعيدة دائمًا في «Spam»، ولا يعرض تطبيق البريد على Mac المحتوى البعيد أبدًا في الرسائل المصنّفة بريدًا مزعجًا.

وفي أي تطبيق، يؤكد الرد على الرسالة أو النقر على رابط فيها عنوانك، ومن ذلك روابط إلغاء الاشتراك. أما كيف حصلوا على العنوان في الأساس، فيشرحه مقال كيف يحصل مرسلو البريد المزعج على عناوين البريد الإلكتروني.

هل تتبع البريد الإلكتروني ببكسل التتبع قانوني؟

الأمر يعتمد على مكانك ومكان المرسل. باختصار: تطبّق الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على بكسل البريد الإلكتروني قواعدها الخاصة بتخزين المعلومات على جهازك أو قراءتها منه (وهي القواعد نفسها التي تقف وراء لافتات ملفات تعريف الارتباط، إلى جانب اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR)، لذا يحتاج المرسل الذي يتتبع فتحك للرسائل بشكل فردي إلى موافقتك هناك في العموم، مع استثناءات ضيقة. وليس في الولايات المتحدة قاعدة اتحادية تستهدف بكسل البريد الإلكتروني.

المملكة المتحدة

أصدر مكتب ICO الصيغة النهائية من إرشاداته بشأن تقنيات التخزين والوصول في 29 أبريل 2026، بعد أن عدّل قانون البيانات (الاستخدام والوصول) (Data (Use and Access) Act) لوائح الخصوصية والاتصالات الإلكترونية (PECR). وتتناول الإرشادات بكسل التتبع بالاسم. يندرج معظم التسويق عبر البريد الإلكتروني تحت اللائحة 22، لكن «حين يخزّن بكسل التتبع معلومات على جهاز المستخدم (أو يصل إلى معلومات مخزّنة عليه)، تنطبق اللائحة 6». وتشترط اللائحة 6 موافقة وفق معيار UK GDPR ما لم ينطبق استثناء. والاستثناء الجديد الخاص بالإحصاءات «لا يسمح لك بمراقبة الزوار الأفراد أو تتبعهم».

الاتحاد الأوروبي وفرنسا

يقول المجلس الأوروبي لحماية البيانات (EDPB)، في إرشاداته 2/2023 (الإصدار 2.0، المعتمد في 7 أكتوبر 2024)، إن المادة 5(3) من توجيه الخصوصية الإلكترونية (ePrivacy Directive) تنطبق على بكسل التتبع وروابط التتبع في البريد الإلكتروني. وهي القاعدة التي تشترط موافقتك على تخزين المعلومات على جهازك أو قراءتها منه، ما لم يكن ذلك ضروريًا للغاية لخدمة طلبتها.

والتوصية النهائية لـCNIL (النص الفرنسي الأصلي)، التي اعتُمدت في 12 مارس 2026 ونُشرت في 14 أبريل 2026، هي الأكثر تحديدًا. فهي تقول إن المرسلين يحتاجون بموجب القانون الفرنسي إلى موافقتك لاستخدام بكسل التتبع في تحليل معدلات الفتح وتحسين الحملات، أو في بناء ملفات تعريفية لاستهدافك في أماكن أخرى، أو في كشف الاحتيال. ولا يُستثنى إلا استخدامان: أمان المصادقة، وفحص قابلية التسليم (deliverability) الذي لا يحتفظ إلا بتاريخ آخر فتح لك، في الرسائل التي طلبتها، مثل تأكيدات الطلبات. وتجاهل طلب الموافقة يُعدّ رفضًا، ويمكنك تقديم شكوى إلى CNIL.

الولايات المتحدة

لا يذكر القانون الاتحادي للبريد الإلكتروني التجاري، CAN-SPAM، تتبع فتح الرسائل: فالمتطلبات الواردة في دليل الامتثال الصادر عن لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) تغطي أمورًا مثل الترويسات الصادقة، والعنوان البريدي، وخيارًا فعّالًا لإلغاء الاشتراك في الرسائل. لذا لجأت دعاوى قضائية إلى قوانين خصوصية أقدم بدلًا منه. ففي قضية Smith v. Target (13 نوفمبر 2025)، قضت محكمة الاستئناف في ولاية أريزونا بأن البيانات المأخوذة من «بكسلات التجسس» (spy pixels) في رسائل التسويق تقع خارج نطاق قانون أريزونا الخاص بسجلات الاتصالات. ولا يشمل هذا الحكم إلا قانون ولاية واحدة.

هل فتح البريد المزعج أو غير المرغوب فيه آمن؟

في تطبيق بريد محدّث، يُعدّ فتح البريد المزعج منخفض الخطورة. فالضرر يأتي من النقر على الروابط، وفتح المرفقات، وكتابة كلمات المرور أو بيانات البطاقات. وتحذّر FTC من أن «المحتالين يرسلون أحيانًا رسائل تصيّد احتيالي تحتوي على مرفقات أو روابط تثبّت، عند فتحها أو النقر عليها، برامج ضارة على الجهاز». وتنصح Apple: «لا تتبع الروابط ولا تفتح المرفقات أو تحفظها في الرسائل المريبة أو غير المرغوب فيها».

وللفتح خطران أصغر. إذا كانت الصور تُحمَّل مباشرة، فقد يؤكد الفتح عنوانك، لذا أبقِ التحميل التلقائي للصور متوقفًا ولا ترد. كما ظهرت في حالات نادرة ثغرات أمنية تُستغل بمجرد استلام رسالة أو فتحها. فثغرة Outlook من Microsoft CVE-2023-23397 كان يمكن استغلالها بمجرد أن يستلم Outlook الرسالة ويعالجها، قبل ظهورها في جزء المعاينة (Preview Pane). وفي عام 2020، أصلح iOS 13.5 ثغرتين في تطبيق البريد كانت رسالة مصمّمة خصيصًا تكفي لإطلاقهما. وقد أُصلحت الثغرات الثلاث منذ زمن طويل، ولهذا تهم التحديثات.

وفي Gmail، الخطر أقل من ذلك: إذ تفحص Google كل رسالة بحثًا عن محتوى مريب، وتفحص الصور بحثًا عن برامج ضارة معروفة.

تجاهل رابط إلغاء الاشتراك في البريد المزعج الواضح. فـإرشادات التصيّد الاحتيالي المؤرشفة الصادرة عن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) تقول ألا تنقر أي رابط، «بما في ذلك أي رابط “لإلغاء الاشتراك”». وتجد الاستثناءات في مقال متى يكون النقر على روابط إلغاء الاشتراك آمنًا. وبدلًا من ذلك، صنّف الرسالة بريدًا مزعجًا أو غير مرغوب فيه؛ ويتوسع مقال ما الذي يقلل البريد المزعج فعلًا في ذلك.

فتح البريد المزعج على iPhone

حافظ على تحديث iOS. وفي تطبيق البريد، أبقِ «حماية نشاط البريد» أو «حظر كل المحتوى البعيد» مشغّلًا (الخطوات أعلاه). لا تضغط الروابط في البريد المزعج؛ وتقترح Apple أن تلمس الرابط مطولًا لترى وجهته الحقيقية. انقل البريد المزعج إلى مجلد «البريد المزعج»، وهي أيضًا الطريقة التي تطلب بها Apple الإبلاغ عنه في بريد iCloud.

إذا كنت قد فتحت الرسالة أو نقرت رابطًا

إذا اكتفيت بفتحها، فصنّفها بريدًا مزعجًا أو غير مرغوب فيه واحذفها. وإذا نقرت رابطًا، أو نزّلت شيئًا، أو كتبت كلمة مرور أو رقم بطاقة أو بيانات شخصية أخرى، فاتبع ما تفعله بعد النقر على رابط مريب.

كيف يُسكت CatchNone بكسل التتبع

CatchNone تطبيق لعناوين البريد المستعارة (email alias) على iPhone وiPad وMac يُسكت بكسل التتبع افتراضيًا. تُفتح الرسائل وJavaScript فيها معطّل، وتبقى الصور البعيدة، ومنها معظم بكسل التتبع، محظورة حتى تضغط «تحميل الصور» في تلك الرسالة. ومفتاح «تحميل الصور البعيدة» في «الإعدادات» ← «المظهر» متوقف افتراضيًا. ويحصل كل متجر أو نشرة إخبارية أو حساب أيضًا على عنوانه الخاص، إما عنوانًا عشوائيًا على @catchnone.com، وهو يتطلب Premium، أو عنوانًا على نطاق تملكه، وتُظهر كل رسالة العنوان المستعار الذي وصلت إليه. وإن أكّد بكسل التتبع عنوانًا ما، فهو عنوان مستعار واحد، لا بريدك الرئيسي؛ ويشرح مقال أي عنوان تستخدم للتسجيل لماذا يفيد ذلك.

يحظر CatchNone كل المحتوى البعيد بدلًا من اكتشاف بكسل التتبع، لذا فإن تحميل صور رسالة ما يخبر المرسل أنك فتحتها، ويترك التطبيق الروابط كما هي، ومنها روابط التتبع. ويشمل ذلك البريد الذي تقرؤه في CatchNone، وهو للاستقبال فقط: لا يرسل البريد ولا يرد على الرسائل ولا يعيد توجيهها أبدًا. نزّل CatchNone، المتاح على iPhone وiPad وMac.

الأسئلة الشائعة

كيف أعرف أن رسالة البريد الإلكتروني تحتوي على بكسل تتبع؟

في العادة لا يمكنك ذلك بمجرد النظر. فقد لاحظت BBC عام 2021 أنه «من دون برامج خاصة، ليس من السهل معرفة الرسائل التي تحتوي على بكسل تتبع». ومع إيقاف التحميل التلقائي للصور، قد تحتوي الرسالة التي تطلب تحميل المحتوى البعيد على بكسل تتبع. وفي Gmail على الويب، يعرض «More» (المزيد) > «Show original» (عرض الرسالة الأصلية) الرسالة الخام، وفيها تكون صورة بحجم 1×1 ذات عنوان طويل وفريد مؤشرًا قويًا.

هل يستطيع الآخرون معرفة أنني فتحت رسائلهم؟

غالبًا نعم. إذا كان تطبيق البريد لديك يحمّل الصور، حتى عبر وكيل مثل وكيل Gmail، فإن أي شخص يضيف بكسل تتبع يستطيع في العادة أن يعرف أنك فتحت الرسالة، ومتى. ويلجأ الأفراد أيضًا إلى تتبع الإيميل المرسل: ففي عام 2021، قال الشريك المؤسس لـHey لـBBC إن مندوبي المبيعات والمستشارين يستطيعون أن يقولوا: «رأيتك تفتح رسالتي أمس، لكنك لم ترد بعد». أما إيصالات القراءة (read receipts) فأمر مختلف: فالمعيار (RFC 8098) يوصي بسؤالك أولًا، ولا تستطيع حسابات Gmail الشخصية طلبها، ولا يستطيع Outlook.com طلبها إلا من Outlook لـWindows. وحظر الصور، أو تشغيل «حماية نشاط البريد»، يمنع بكسل التتبع من كشف فتحك للرسائل.

لا. ملف تعريف الارتباط يخزّنه متصفحك، أما البكسل فصورة يجلبها تطبيقك. ومع ذلك تطبّق الجهات التنظيمية عليهما القواعد نفسها. فمكتب ICO يدرج بكسل التتبع إلى جانب ملفات تعريف الارتباط ضمن PECR، ويطبّق EDPB مادة الخصوصية الإلكترونية نفسها على كليهما.

هل ما زالت أدوات تتبع الإيميل تعمل؟

نعم، لكن بتفاصيل أقل من قبل. ففي أرقام Litmus لشهر يوليو 2026، استحوذت Apple على 62% من عمليات الفتح التي تتبعتها، وGmail على 27%. وسجّلت Litmus كل عمليات الفتح في Gmail عبر ذاكرة الصور المخبّأة لدى Google، ولا تعدّ عمليات الفتح الصادرة عن «حماية خصوصية البريد» من Apple موثوقة. وحين فحصت Hey حركة البيانات لديها لصالح BBC عام 2021، وجدت أن ثلثي الرسائل المرسلة إلى الحسابات الشخصية لمستخدميها تحتوي على بكسل تتبع، حتى بعد استبعاد البريد المزعج.

المجلة

قليل من المعرفة لبريد أفضل.

كل المقالات

بريدك. أكثر خصوصية لك.

تنزيل CatchNone

لأجهزة iPhone وiPad وMac